وصفت صحيفة هآرتس إغلاق مكاتب قناة الجزيرة في إسرائيل ومصادرة الأجهزة التي تستخدمها لبث المحتوى، بأنه قرار غير ديمقراطي، وخطوة على منحدر زلِق ستجعل من إسرائيل دولة تكمم الأفواه.

وشددت الصحيفة الإسرائيلية في افتتاحيتها على أنه لا ينبغي إغلاق مكاتب الجزيرة بأي حال من الأحوال، مضيفة أن هذا القرار ربما يكون مجرد مقدمة لسياسة تهدف إلى إغلاق أي وسيلة إعلامية -إسرائيلية أو دولية- لا تروق للحكومة.

واعتبرت أن ذلك هو الحال عندما تكون هناك حكومة يمينية متطرفة تعلن الحرب على حرية التعبير وعلى سيادة القانون في إسرائيل.

وينص القرار على أنّه استنادا للقانون لمنع هيئة بث أجنبية من الإضرار بأمن الدولة، تمّ إعطاء الإذن لوزير الاتصالات كي يصدر لمدة 45 يوما قرارا بوقف بث قناة الجزيرة بالعربية والإنجليزية وبإغلاق مكاتب قناة الجزيرة الموجودة في تخوم إسرائيل، والاستيلاء على أجهزة تستخدمها قناة الجزيرة لبث المحتوى، وتقييد الوصول إلى موقع الإنترنت التابع للقناة.

وقالت هآرتس في افتتاحيتها إن بإمكان إسرائيل أن تنتقد ما تبثه قناة الجزيرة، لكن الحكومة ليست ناقدة تلفزيونية، وليس من وظيفتها إغلاق قنوات التلفزة.

وتابعت القول إن الحكومة، التي تعلن دعمها للقناة 14 الإسرائيلية “الدعائية والمنحازة” لا يحق لها بالتأكيد إغلاق القنوات الأخرى مهما كان تحاملها وتحيزها.

محطة ومصدر مهم

ولفتت الصحيفة إلى أن الكثير من الإسرائيليين يشاهدون بث قناة الجزيرة، حيث يعدها العرب محطة مهمة تطلعهم على ما يجري في العالم العربي.

كما أن نسبة قليلة من المشاهدين اليهود -بحسب الافتتاحية- وجدوا في بثها باللغة الإنجليزية مصدرا مهما للمعلومات حول ما يجري في العالم، بل وأكثر من ذلك حول ما يجري في غزة خلال الحرب، في الوقت الذي تسترت فيه القنوات الإسرائيلية على ما يحدث هناك تماما.

وأضافت أنه لولا قناة الجزيرة وبعض الشبكات الأجنبية الأخرى، لاستحال على الناس في إسرائيل رؤية ما يحدث في قطاع غزة.

ورأت الصحيفة أن توقيت القرار، يوم الأحد الماضي، يثير الشكوك بأن إسرائيل اختارت إغلاق القناة الآن، من بين كل الأوقات، في محاولة أخرى لإفشال الصفقة التي يجري التفاوض بشأنها لإطلاق سراح الأسرى ووقف إطلاق النار، والتي تعد الدوحة أحد رعاتها المهمين.

وختمت هآرتس افتتاحيتها داعية كل المهتمين بحرية التعبير وحرية الصحافة إلى معارضة قرار الحكومة الذي وصفه بالمشين، مشددة على أنه لا مكان لمثل هذا القرار في دولة ديمقراطية.

شاركها.
Exit mobile version